الأحد 25 يناير 2026م
نظمت محافظة شمال الباطنة صباح اليوم الملتقى المالي للمحافظات "حوكمة.. كفاءة.. أثر"، تحت رعاية سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، وبحضور عددٍ من أصحاب السعادة ومديري العموم والمسؤولين، وبمشاركة واسعة من الكوادر المالية المختصة من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وذلك في إطار تعزيز كفاءة الإدارة المالية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والاستدامة، ورفع جودة الأداء المؤسسي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
ويأتي تنظيم الملتقى تأكيدًا على أهمية تطوير منظومة العمل المالي في المحافظات، من خلال تحسين التخطيط المالي، وتطوير إعداد وتنفيذ الموازنات، وتعزيز اللامركزية المالية، بما يسهم في الاستخدام الأمثل للموارد العامة ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
وقدَّم كلمة افتتاح الملتقى المهندس سالم بن حمد الكندي، مدير عام المديرية العامة للشؤون المالية والإدارية بمحافظة شمال الباطنة، أكد خلالها أن الملتقى يشكل منصة مهنية مهمة لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات المالية بين المحافظات، ومناقشة السياسات والظواهر المالية المرتبطة بالتطبيق، مشيرًا إلى أن رفع كفاءة العمل المالي يتطلب تكامل الأدوار بين المستويين المركزي والمحلي، وبناء قدرات الكوادر الوطنية المتخصصة.
ويركز الملتقى على تعزيز كفاءة وفاعلية الإدارة المالية في المحافظات، وتطوير التخطيط المالي وتحسين إعداد وتنفيذ الموازنات، وترسيخ مبادئ الحوكمة والرقابة المالية، وبناء القدرات المهنية للكوادر المالية، والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير العمل المالي بالمحافظات.
وتتضمن محاور الملتقى عددًا من القضايا الرئيسة، أبرزها: الإدارة المالية في المحافظات، والموازنات والتخطيط المالي، والحوكمة والرقابة المالية، والسياسات والظواهر المالية المرتبطة بالتطبيق، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات المالية وتبادل الخبرات بين المحافظات.
وشهد اليوم الأول من الملتقى تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، حيث قُدمت ورقة عمل بعنوان "إسقاطات حول السياسات المالية في سلطنة عُمان وانعكاسها على المحافظات" قدمها الدكتور أحمد الهادي، مدير عام وحدة السياسات العامة بوزارة المالية، تناول خلالها أبرز التوجهات والسياسات المالية وأثرها على العمل المالي بالمحافظات.
كما قُدمت ورقة عمل بعنوان "إطار عمل اللجان المشكلة بعد انتهاء أعمال اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة" قدمها الفاضل يوسف بن راشد الهوتي من وزارة المالية، استعرض خلالها الأطر التنظيمية وآليات التنسيق المالي ذات الصلة. وتضمن برنامج اليوم الأول كذلك ورقة عمل بعنوان "الموازنة المبنية على النتائج لا البنود" قدمها الفاضل ناصر بن علي الهاشمي، مساعد مدير عام محافظة شمال الشرقية، تناول فيها تجربة التحول نحو الموازنات المبنية على النتائج وأثرها في رفع كفاءة الإنفاق العام.
واختتمت أعمال اليوم الأول بجلسة حوارية بعنوان "السياسات المالية وإدارة الموارد: نحو كفاءة واستدامة على مستوى المحافظات"، ناقشت آليات تعزيز كفاءة إدارة الموارد وتحقيق الاستدامة المالية بالمحافظات.
كما تضمن البرنامج عرضًا مرئيًا حول مالية محافظة شمال الباطنة لعام 2025، إلى جانب تكريم عدد من المشاركين، واستعراض أبرز التوصيات الأولية الصادرة عن جلسات وأوراق عمل اليوم الأول
وتتواصل أعمال الملتقى في يومه الثاني بتقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، حيث تُستعرض أبرز الظواهر المالية من خلال ورقة عمل مقدمة من جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة.
كما سيشهد اليوم الثاني تقديم أوراق عمل من عدد من المحافظات حول أفضل الممارسات المالية، تتضمن ورقة عمل من محافظة الداخلية حول نظام إدارة الموازنة المتكامل، وأخرى من محافظة ظفار حول دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإسناد الأعمال، إضافة إلى ورقة عمل من محافظة جنوب الشرقية تستعرض إنجازات دائرة الشؤون المالية.
ويُقدم خلال اليوم الثاني كذلك ورقة عمل حول أبرز الممارسات المالية بمحافظة شمال الباطنة، إلى جانب تنظيم نشاط منتدى الأفكار المالية لمناقشة التحديات والحلول، على أن تُختتم أعمال الملتقى بعرض التوصيات النهائية.
ويُتوقع أن يسهم الملتقى في توحيد الفهم المالي حول السياسات والتطبيقات المعتمدة، ورفع مستوى الأداء المالي المؤسسي في المحافظات، وتحسين كفاءة التخطيط والموازنات، وتعزيز الالتزام بمبادئ الحوكمة والانضباط المالي، إلى جانب دعم الاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
ويؤكد الملتقى المالي للمحافظات أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات المهنية المتخصصة، لما لها من دور فاعل في تطوير منظومة العمل المالي، وتعزيز التكامل المؤسسي، ودعم مسارات التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.
