نظّم مكتب محافظ شمال الباطنة بالتعاون مع بنك التنمية العماني اليوم ملتقى التنمية وفرص الأعمال، في فندق راديسون بلو صحار، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بدعم الاستثمار وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
تضمن الملتقى -الذي رعاه سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة- توقيع عقود اتفاقيات تعاون بين مكتب محافظة شمال الباطنة وشركة ميناء صحار وشركة فالي، كما وقع بنك التنمية العماني اتفاقيات تمويل لعدد من الشركات المحلية بالمحافظة، كما وقعت شركة أوكيو وفالي مع عدد من الشركات المحلية.
وعلى هامش الملتقى أعلن سعادة المحافظ عن جائزة محافظة شمال الباطنة لريادة الأعمال، التي تنقسم إلى جائزتين الأولى لأفضل رائد عمل والثانية لأفضل مؤسسة داعمة لريادة الأعمال.
وقال سعادته: تمثل المحافظة ثقلًا سكانيًا له اعتباره من حيث وجود فرص واقعية للاستثمار وضرورة إتاحة المزيد من فرص الإعمال لشباب المحافظة، وقد استبشرنا خيرا بعد صدور التوجيهات السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - التي قضت برفع رأسمال بنك التنمية العماني، ومضاعفة حجم الإقراض للمشروعات ليتواكب مع متطلبات السوق ونوعية المشروعات المستهدفة، وزيادة نسبة المساهمة في تمويل المشروعات عما هو عليه الآن، وقد طرحت في الملتقى فرص لأبناء المحافظة تزيد على 65 مليون ريال عُماني عليهم الاستفادة منها واستغلالها الاستغلال الأمثل.
وأضاف سعادته: حرصنا كل الحرص على أن يكون هذا الملتقى ذا فائدة لشباب المحافظة، لأنه يجمع جميع الأطراف ذات العلاقة بريادة الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأتاح الملتقى لهم المجال للتشاور والتعاون وطرح الأفكار والتواصل مع بعضهم البعض ومع المستثمرين ومؤسسات القطاع الخاص.
من جانبه أكد محمد بن أبوبكر السيل الغساني رئيس مجلس إدارة بنك التنمية العماني في كلمته أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لها دور محوري في ضمان استمرار التنمية الاقتصادية واستدامتها في الدول، كونها تشكل مدخلا مهما من مدخلات النمو الاقتصادي، وذلك من خلال قدرتها على توفير فرص العمل، واستيعاب القوى العاملة الوطنية، وتغذية الصناعات الكبيرة، وبالتالي مساهمتها المرتفعة في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تشير الإحصائيات العالمية المنشورة إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل ما نسبته 90% من إجمالي الشركات في معظم اقتصاديات العالم، وتوفر ما بين 40% و80% من إجمالي فرص العمل، وتوظف من 50% إلى 60% من القوى العاملة في العالم، وتساهم هذه المؤسسات بنسبة تصل إلى 46% في الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف الغساني: إنه في سلطنة عمان ما زال أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة طريق طويل وفرص حقيقية ينبغي استغلالها حتى يصبح لها دور اقتصادي مؤثر مما يضعنا جميعًا أمام مسؤولية كبيرة للسعي الحثيث لتهيئة البيئة المناسبة لهذه المؤسسات لكي تنجح وتنمو وترتقي بمنتجاتها وأعمالها وتؤدي دورها المحوري في ضمان استمرار التنمية الاقتصادية واستدامتها.
وتطرق الغساني إلى جهود الحكومة فيما يخص تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر العقود الماضية من خلال القيام بجملة من الإجراءات تهدف إلى تهيئة البيئة المناسبة لنمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دورها في التنمية الاقتصادية التي تشهدها بلادنا، وذلك من خلال إرساء القواعد والأطر القانونية كآلية أساسية للنهوض بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر ربوع الوطن، بغية تجسيد التنمية الشاملة والمتوازنة بين مختلف محافظات سلطنة عمان، وإنشاء بنك التنمية العماني وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقرار تخصيص نسبة 10% من المشتريات والمناقصات الحكومية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوجيهات جلالة السلطان السامية المستمرة وآخرها في 11 من هذا الشهر -يوم ذكرى تولي جلالة السلطان مقاليد الحكم في البلاد- والتي قضت برفع رأسمال بنك التنمية العماني ومضاعفة حجم الإقراض للمشروعات ليتواكب مع متطلبات السوق ونوعية المشروعات المستهدفة وزيادة نسبة المساهمة في تمويل المشروعات عما هو عليه الآن، إضافة إلى توسعة قائمة الأنشطة والمجالات التي يمولها البنك، مع توفير حوافز إضافية للمشروعات التي تقام خارج محافظة مسقط، مشيرًا إلى أن بنك التنمية العماني أعد برنامجًا طموحًا هذا العام لعقد «ملتقيات التنمية وفرص الأعمال» في محافظات سلطنة عمان المختلفة بالشراكة والتعاون مع مكاتب أصحاب السمو والمعالي والسعادة المحافظين للعمل سويا من أجل تهيئة البيئة المناسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لكي تحقق الدور المنشود منها